في قوله : « اعتق رقبة » ليس إلّا الجامع لشروط الصحة لان ( 1 ) الفاقد للشروط غير مراد قطعا فكلما شك في شرطية شئ كان شكا في تحقق العنوان الجامع للشرائط فيجب الاحتياط للقطع باحرازه .
وبالجملة فاندفاع هذا التوهم غير خفى بأدنى التفات ( 2 ) فنرجع إلى المقصود ، ونقول : إذا عرفت ان ألفاظ العبادات على القول بوضعها ( 3 )
شرح
أيضا هو العقد الصحيح فلهذا القائل ان يقول : ان مفهوم الصحيح قيد للعقد وهو امر مبين ، ويشك في ان العقد الفارسي مصداق له أم لا ؟ فلا بد من الاحتياط فيه ، والاتيان بالعقد العربي ، وهو كما ترى .
( 1 ) بيان لجريان المغالطة في جميع المطلقات . وملخصه :
ان مراد الشارع هو العتق بمفهومه الصحيح ، ومفهوم الصحيح امر مبين فكلما شك في دخالته في تحقق عنوان الصحيح فلا بد من الاتيان به .
( 2 ) وقد عرفت وجه الاندفاع بان المتوهم قد خلط بين المفهوم والمصداق فان القيد في قوله : « اعتق رقبة » ليس مفهوم الصحيح بل هو غير معقول ان يؤخذ في متعلق الأمر فإنه مترتب على مطابقة الفعل المأتى به مع المأمور به ، ومتأخر عن الامر فكيف يؤخذ في متعلقه ، بل القيد عبارة عن ما قام دليل على اعتباره ككونه مملوكا ومؤمنا ، واما ما شك في اعتباره ، ولم يقم دليل عليه فينفى ذلك باصالة الاطلاق ان وجدت وإلّا فباصالة البراءة .
( 3 ) أي بوضع ألفاظ العبادات للأعم من الصحيح والفاسد .