تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
بمقتضى الاطلاق . نعم هنا توهم نظير ما ذكرنا سابقا من الخلط بين المفهوم والمصداق ، وهو توهم ( 1 ) انه إذا قام الاجماع بل الضرورة على أن الشارع لا يأمر بالفاسدة لان الفاسد ما خالف المأمور به فكيف يكون مأمورا به فقد ثبت تقييد الصلاة دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء ، فكلما شك في جزئية شئ كان راجعا إلى الشك في تحقق العنوان المقيد ( 2 )
شرح
المشكوك ، وان الامتثال يحصل بدونه معنى نفى جزئية المشكوك بمقتضى اصالة الاطلاق . ( 1 ) هذا المتوهم أيضا خلط بين المفهوم والمصداق . وملخص التوهم : انه على القول بالأعم أيضا لا يمكن التمسك بالاطلاق لنفى الجزئية ، كما لا يمكن عند القائل بالصحيح لان الاجماع بل الضرورة قائم على أن مطلوب الشارع في الأوامر الشرعية هي الماهية الصحيحة ، وأيضا فقد ثبت تقييد الصلاة دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء والشرائط ، فالشك في شئ من الشرط والجزء شك في تحقق العنوان المأمور به ، كما أن جميع الأجزاء ، والشرائط معتبر في صدق الاسم ، وتحقق المسمى على القول بالصحيح ، ولا يمكن التمسك بالاطلاق ، ودليل البراءة ، كذلك جميع الأجزاء والشرائط معتبر في المهيات المأمور بها في مقام المطلوبية للشارع على القول بالأعم فلا يمكن التمسك بالاطلاق ، ودليل البراءة . ( 2 ) على صيغة المفعول ، والمراد به عنوان الصلاة ، مثلا .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 291 | الشيخ علي المروجي القزويني