واتصافه ( 1 ) بمفهوم المراد والمدلول بعد الوضع والاستعمال
شرح
ولا يكون موضوعا للمفهوم ، ومستعملا فيه .
( 1 ) اى انما يتصف المصداق الذي هو متعلق التكليف بمفهوم المراد . . . وتوضيحه : ان التكليف لا يمكن ان يتعلق بمفاهيم الالفاظ إذ لا يمكن ان يوضع الالفاظ للمفاهيم كي يتعلق التكليف بها فان تلك المفاهيم أمور انتزاعية بالاعتبارات المختلفة ، ومتأخرة عن الوضع فكيف يمكن وضع اللفظ لها فان اتصاف المعنى بالموضوع له بعد وضع اللفظ للمعنى المذكور ، واتصافه بالمستعمل فيه بعد الوضع والاستعمال ، وكذا اتصافه بالمراد بعد الوضع والاستعمال ، والإرادة الجدية فإذا استحال تعلق التكليف المستفاد من اللفظ بتلك المفاهيم المتأخرة عن الوضع . كما يمتنع وضع اللفظ لها فالموضوع له الذي تعلق به التكليف هو معروض تلك المفاهيم ومصداقها لا نفسها فمنشأ اشتباه المتوهم هو الخلط بين العارض ، والمعروض وبين المفهوم والمصداق .
وبعبارة واضحة : ان الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية من حيث هي هي لا من حيث كونها مرادة للشارع كيف تكون موضوعة لعنوان المراد . والحال انه غير معقول إذ كونها مرادة للشارع تنتزع بعد وضع الالفاظ للمعاني واستعمالها فيها ، وبعد تعلق الإرادة الجدية بها فالتي تكون متأخرة عن الموضوع له بمراتب فكيف تؤخذ جزءا له .