ولو ( 1 ) كان المصداق مرددا بين الأقل والأكثر نظرا ( 2 ) إلى وجوب القطع بحصول المفهوم المعين المطلوب من العبد ( 3 ) ، كما يجئ في المسألة الرابعة ، وانما هو ( 4 ) متعلق بمصداق المراد والمدلول لأنه ( 5 ) الموضوع له اللفظ والمستعمل فيه ،
شرح
قبيل وضع اللفظ لمفهوم مبين المعنى بحيث لا اجمال فيه من حيث ذاته ، وحصل الاجمال بحسب مصاديقه ، مثل لفظ الطهور فإنه وضع للغسل المخصوص الرافع للحدث فان مفهوم الطهور واضح مبين لا اجمال فيه ، ولكن طرأ عليه الاجمال من جهة الشك في جزئية شئ له وعدمه فلو كان ما نحن فيه من هذا القبيل لقلنا بوجوب الاحتياط فيه لكن ليس كذلك فان التكليف فيما نحن فيه لم يتعلق بالمفهوم المبين بحيث يكون الاجمال في مصاديقه بل تعلق بالمصداق المردد بين الأقل والأكثر ، كلفظ الصلاة فإنها وضعت للصلاة المرددة بين ان يكون السورة جزئها وبين ان لا تكون جزئها .
( 1 ) كلمة « لو » وصلية . اى ليس التكليف متعلقا بالمفهوم المبين وان كان مصداقه مرددا بين الأقل والأكثر .
( 2 ) تعليل لوجوب الاحتياط .
( 3 ) ولا يحصل القطع بحصول مفهوم الصلاة مثلا ، وامتثال مفهومها إلّا بالاحتياط والاتيان بالأكثر .
( 4 ) اى التكليف .
( 5 ) اى مصداق المراد فان لفظ الصلاة موضوع للفعل الخارجي الخاص الذي مردد بين الأقل والأكثر ، ومستعمل فيه ،