تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
مجملا فقد تنجز التكليف بمراد الشارع ( 1 ) من اللفظ
شرح
( 1 ) توضيح الاشكال يبتنى على ما سيأتي في المسألة الرابعة من وجوب الاحتياط فيما كان الخطاب التفصيلي وأصلا إلى المكلف ، ومتعلقا بمفهوم معين ، وتردد مصداقه بين الأقل والأكثر فإنه يكون من قبيل الشك في المحصل . وملخصه : انا لا نسلم ما ذكرتم من عدم الفرق بين وجود الخطاب التفصيلي في المسألة وعدمه فان في الفرض الأول يكون التكليف منجزا بسبب الخطاب المذكور إذ الخطاب وان كان مجملا بحسب متعلقه نظرا إلى تردده بين الأقل والأكثر الا انا نقطع بان الحكم تعلق بما هو مراد من اللفظ ومقصود منه فالتكليف قد تعلق وتنجز بما هو مبين ، وهو عنوان المراد أو المفهوم ، أو الموضوع له . وانما الترديد في ان مصداق ما هو مبين عنوانا هل هو الأقل أو الأكثر فيجب الاتيان بالأكثر تحصيلا لليقين بفراغ الذمة بعد اشتغالها ، بالتكليف وهو كقوله : «أَقِيمُوا الصَّلاةَ *» فان الامر قد تعلق بما يراد من لفظ الصلاة وبمفهومها ضرورة انه لا اجمالا في مفهوم الصلاة ، وانما وقع الاشتباه في مصداق مفهوم المراد بأنه الأقل أو الأكثر ، والقطع بحصول الامتثال لا يحصل إلّا مع القطع بالاتيان بما هو مراد من الخطاب في الواقع ، وهو لا يحصل إلّا بالاتيان بالأكثر . فقد ظهر بما ذكرناه الفرق بين المسألتين اى مسألة فقدان النص ، واجماله فان القول بالبراءة في الأولى لا يستلزم القول بها في الثانية بل المرجع في الثانية هو الاحتياط .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 277 | الشيخ علي المروجي القزويني