تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأمثالها ( 1 ) بناء على أن هذه الالفاظ ( 2 ) موضوعية للماهية الصحيحة يعنى الجامعة لجميع الاجزاء الواقعية .
شرح
( 1 ) من الصوم والزكاة . ( 2 ) اى ألفاظ العبادات من الصلاة وغيرها . اى الاجمال في المعنى الشرعي مبنى على مسلك الصحيحى في العبادات اى على القول بوضع أسماء العبادات للصحيح منها بمعنى كونها موضوعة للماهية التامة الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط بحيث لو انتفى شئ منها لا يبقى الموضوع له فإذا استعمل لفظ الصلاة في الفاقد للجزء أو الشرط لم يكن مستعملا فيما وضع له فالشك في جزئية شئ للعبادة مرجعه إلى الشك في الموضوع له من حيث إن الجزء المشكوك داخل فيه حتى يكون الموضوع له هو الأكثر أو خارج عنه حتى يكون هو الأقل فمرجع ذلك إلى المتباينين ، وفرض وضع اللفظ لاحد الشيئين المتساويين ، ويخرج بذلك عن كون الشك بين الأقل والأكثر لعدم وجود القدر المتيقن في البين بالنسبة إلى هذا الوضع فيكون اللفظ مجملا . واما على القول يكون العبادات أسامي للأعم من الصحيح والفاسد فلا اجمال فيه إذ هي على هذا القول موضوعة للماهية الجامعة للاجزاء الركنية بحيث إذا انتفى بعض تلك الأجزاء تنتفى الماهية ، اما الاجزاء غير الركنية فتكون الماهية بالنسبة إليها لا بشرط فبانتفاء هذه الاجزاء لا ينتفى الماهية وصدق الاسم عليها .