انه ( 1 ) اعتبر التركيب بالنسبة إلى باقي الاجزاء . هذا ( 2 ) مع أن اصالة عدم الالتفات لا يجرى بالنسبة إلى الشارع المنزه عن الغفلة ، بل لا يجرى ( 3 ) مطلقا فيما دار الامر الجزء بين كونه جزء واجبا أو جزءا مستحبا لحصول الالتفات فيه ( 4 ) قطعا
شرح
( 1 ) اى لا يثبت ان الامر التفت إلى باقي الاجزاء واعتبرها مركبا واحدا لأنه أيضا اثبات أحد الضدين بنفي الضد الآخر فان اصالة عدم الالتفات حين تصور المركب إلى هذا الجزء المشكوك لا تثبت انه التفت إلى باقي الاجزاء مستقلا واعتبرها مركبا واحدا . وان شئت فقل : انها لا تثبت ان الأقل كل المطلوب .
( 2 ) هذا اشكال ثان على اصالة عدم التفات الامر . وملخصه :
ان هذا الأصل المقتضى لنفى الالتفات انما يجرى بالنسبة إلى من له شأنية الغفلة ، واما بالنسبة إلى الشارع المنزه عن الغفلة والذهول الذي قضى البرهان الضروري على حضور جميع الأشياء في علمه بحقيقتها وكنهها فلا يعقل نفى الالتفات عنه .
( 3 ) هذا اشكال ثالث على الأصل عدم الالتفات . وملخصه ان الالتفات مفروض في بعض فروض المسألة فلا يمكن نفيه حتى بالنسبة إلى غير الشارع اى لا يجرى الأصل عدم الالتفات مطلقا اى ولو بالنسبة إلى غير الشارع .
( 4 ) اى في دوران الامر بين كون الجزء واجبا أو مستحبا إذ الشك في ان الجزء الفلاني جزء مستحب أو جزء واجب فرع الالتفات إلى جزئيته ، والغافل لا يشك فان الشك لمن التفت .