الشئ مرجعها إلى ملاحظة المركب منه ( 1 ) ومن الباقي شيئا واحدا ، كما أن عدم جزئيته ( 2 )
شرح
ان مجرد ملاحظة المشكوك لا يترتب عليه كلية الأكثر بل يحتاج زيادة على ذلك إلى اعتباره مع سائر الأجزاء شيئا واحدا ، مثلا ، ان تعين ماهية الصلاة في الأقل يحتاج إلى اللحاظين لحاظ عدم كون المشكوك مع الاجزاء المعلومة ولحاظ الاجزاء المعلومة شيئا واحدا ، كذلك تعين ماهية الصلاة في الأكثر يحتاج إلى اللحاظين لحاظ كون المشكوك مع الاجزاء المعلومة ، ولحاظ المشكوك مع سائر الأجزاء أمرا واحدا .
فحينئذ اصالة عدم جزئية المشكوك بمعنى اصالة عدم ملاحظة الشارع المشكوك مع سائر الأجزاء شيئا واحدا ينفى كلية الأكثر لكن لا يثبت كلية الأقل اى ان الشارع لاحظ الاجزاء المعلومة شيئا واحدا الا على القول بالأصل المثبت إذ مرجع الأصل المذكور إلى اثبات كلية الأقل بنفي كلية الأكثر فهو من اثبات أحد الضدين بنفي الآخر بالأصل ، وهذا هو الأصل المثبت .
( 1 ) اى المركب من الجزء المشكوك ومن باقي الاجزاء التي هي معلومة . والحاصل : ان جزئية السورة للصلاة ، مثلا ترجع إلى تصور هذا الجزء مع الاجزاء المعلومة شيئا واحدا حتى يتحقق هنا وحدة اعتبارية للأكثر .
( 2 ) اى عدم جزئية الشئ المشكوك للمركب راجع إلى ملاحظة الاجزاء المعلومة مجردا عن الجزء المشكوك شيئا واحدا ، كما إذا لاحظ الاجزاء المعلومة للصلاة مجردا عن السورة