التفصيل بين الأحكام الوضعية ، والأحكام التكليفية . ثم إنه إذا شك في الجزئية بالمعنى المذكور ( 1 ) فالأصل عدمها فإذا ثبت عدمها ( 2 ) في الظاهر يترتب عليه ( 3 ) كون الماهية المأمور بها هي الأقل لان تعيين الماهية ( 4 ) في الأقل يحتاج إلى جنس وجودي وهي الاجزاء المعلومة وفصل عدمي وهو عدم جزئية غيرها ( 5 )
شرح
( 1 ) وهي لحاظ هذا الجزء مع الاجزاء المعلومة شيئا واحدا اى إذا شك في ان الشارع هل لاحظ السورة دخيلة في حصول الصلاة أم لا ؟ فيجرى اصالة عدم لحاظ السورة دخيلة في حصولها .
( 2 ) اى عدم الجزئية .
( 3 ) اى على عدم جزئية الأكثر المشكوك .
( 4 ) غرضه من ذلك ان تعيين الماهية في الأقل بالتقريب المذكور لا يستلزم القول باعتبار الأصل المثبت ، وذلك لان ماهية الأقل مركبة من جنس وجودي ، وهو الأقل الذي محقق بالفرض ، وفصل عدمي وهو عدم الزائد على الأقل المعلوم فهو ثابت بالأصل فليس الأقل ثابتا بالأصل كي يكون مثبتا بل الموضوع مركب من جزءين :
أحدهما : محرز بالوجدان وهو امر وجودي اعني به الأقل والآخر محرز بالأصل ، وهو فصل عدمي يحرز باصالة عدم جعله دخيلا في المركب ، وهذا بخلاف الأكثر فإنه يتوقف على جنس وجودي وفصله أيضا وجودي فلا يثبت الا على القول بالأصل المثبت فان نفى الأقل لا يثبته الا على القول بالأصل المثبت .
( 5 ) اى غير الاجزاء المعلومة .