تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الا على القول باعتبار الأصل المثبت ليثبت بذلك ( 1 ) كون الماهية هي الأقل . ومنها : اصالة عدم جزئية ( 2 ) الشئ المشكوك . وفيه : ان جزئية الشئ المشكوك ، كالسورة ، للمركب الواقعي ، وعدمها ليست امرا حادثا مسبوقا بالعدم ( 3 )
شرح
( 1 ) اى بالأصل المثبت كون ماهية الصلاة مثلا هي الأقل . وملخص جوابه : ان اصالة عدم وجوب الجزء المشكوك مما لا معنى له إذ الوجوب المحتمل للجزء المشكوك اما وجوب نفسي في حال كونه جزءا من الكل . وبعبارة أخرى : ان الوجوب عارض على الجزء بلحاظ انضمامه مع سائر الأجزاء فوجوبه عين وجوب الكل فمرجع نفى وجوب الجزء إلى نفى وجوب الكل ، واما كان المراد منه الوجوب المقدمي العقلي فهو غير قابل للاستصحاب لكونه من اللوازم الذاتية للجزء ، واما كان المراد منه الوجوب الغيري الشرعي فهو لا يجدى الا على القول باعتبار الأصل المثبت ، واذن فهذا الأصل لا يمكن الالتزام به وقد ظهر لك مما بينا وجه كونه اردا من الأصل السابق فإنه كان جاريا لكن اما قليل الفائدة ، واما أصل مثبت ، وهذا لا يجرى في بعض فروضه ، كما عرفت . ( 2 ) أراد قدس سره بالجزئية هو المعنى الوضعي المعروف الذي اختلف في كونه مجعولا بجعل مستقل ، أو هو منتزع من الحكم التكليفي فعند الشك في جزئية الأكثر تنفى هي باصالة عدم الجزئية . ( 3 ) وهذه العبارة تنحل إلى جوابين : الأول : ان الجزئية
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 257 | الشيخ علي المروجي القزويني