تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
كزوجية الأربعة ( 1 ) ، وبمعنى ( 2 ) الطلب الغير حادث ( 3 ) مغاير لكن لا يترتب عليه ( 4 ) اثر يجدى فيما نحن فيه ( 5 ) .
شرح
ان هذا الجزء لم يكن واجبا بوجوب مقدمى سابقا كي يستصحب عدمه عند الشك فيه بل حدوثه بحدوث المقدمية ، كالزوجية للأربعة فلا يمكن اجراء الأصل فيه ، وليس هو إلّا نظير اجراء الأصل في عدم الزوجية في العدد المردد بين الأربعة ، والثلاثة . ( 1 ) اى كما أن الزوجية ليست امرا حادثا بحدوث مغاير لوجود الأربعة بل حدوثها بحدوث الأربعة ، كذلك الوجوب المقدمي فان حدوثه بحدوث الجزئية فلا وجه لجريان الاستصحاب في هذا الفرض . ( 2 ) اى وجوب الجزء بمعنى الطلب الشرعي التبعي بان يكون المراد ان الأصل عدم كون هذا الجزء المشكوك مطلوبا بالطلب الغيري . ( 3 ) اى وجوب المقدمي بمعنى الطلب الغيري امر حادث مغاير لوجوب الجزء فيمكن ان يقال : ان هذا الجزء لم يكن مطلوبا بالطلب الشرعي الغيري سابقا فيستصحب عدمه . ( 4 ) اى على استصحاب عدم وجوب الجزء بهذا المعنى . ( 5 ) الذي هو الأقل والأكثر إذ نفى الوجوب الغيري لا يترتب عليه نفى العقاب لعدم ترتب عقاب على وجوده كي يترتب عدمه على عدمه فغاية ما يترتب عليه تعين ماهية العبادات على الأقل ، وهو لا يثبت باستصحاب نفى الوجوب الغيري عن الجزء الا على القول باعتبار الأصل المثبت .