انتهى . أقول : اما ما ادعاه من عموم تلك الأخبار ( 1 ) لنفى غير الحكم الالزامى التكليفي ( 2 ) فلو لا عدوله ( 3 ) عنه في باب البراءة ، والاحتياط من الأدلة العقلية ( 4 ) لذكرنا بعض ما ( 5 ) فيه من منع العموم ( 6 ) أولا . ومنع كون ( 7 ) الجزئية امرا مجعولا
شرح
( 1 ) اى من شمول اخبار البراءة لنفى الحكم الوضعي أيضا كالجزئية ، والشرطية .
( 2 ) يعنى الحكم الوضعي .
( 3 ) اى لولا عدول صاحب الفصول عما ادعاه من عموم اخبار البراءة لنفى الحكم الوضعي أيضا فإنه عدل عن هذا المسلك ، وقال باختصاص اخبار البراءة لنفى الحكم التكليفي فقط .
( 4 ) اى في باب البراءة العقلية ، والاحتياط العقلي .
( 5 ) اى ذكرنا بعض ما من الاشكال فيما ذهب اليه صاحب الفصول من دعوى العموم .
( 6 ) اى نمنع شمول اخبار البراءة للحكم التكليفي والوضعي معا ، بل هي مختصة بالشك في الحكم التكليفي من جهة ظهورها في نفى المؤاخذة التي لا تجرى الا في نفى الحكم التكليفي .
( 7 ) اى نمنع كون الجزئية امرا مجعولا فإنها امرا انتزاعي ليس قابلا للجعل فان الاحكام التي قابلة لتعلق الجعل بها هي الأحكام التكليفية الخمسة ، واما الأحكام الوضعية فلا تكون قابلة للجعل فإنها أمور انتزاعية من الأحكام التكليفية ، كالجزئية ، والشرطية ، والسببية ونحوها .