ولا اختصاص له ( 1 ) بالحكم التكليفي ، والوضعي . وبالجملة فلم نعثر ( 2 ) على من يستدل بهذه الاخبار في هذين الأصلين ، اما رواية الحجب ونظائرها ( 3 ) فظاهر . واما النبوي المتضمن لرفع الخطاء والنسيان ، وما لا يعلمون فأصحابنا بين من يدعى ظهورها في رفع المؤاخذة ، ولا ينفى به ( 4 ) غير الحكم التكليفي ، كأخواته من رواية الحجب ، وغيرها ، وهو المحكى عن أكثر الاصولين وبين من يتعدى عن ذلك ( 5 ) إلى الاحكام غير التكليفية لكن في
شرح
( 1 ) اى لا اختصاص للأصل المذكور بالحكم التكليفي والوضعي بل يجرى في مسألة النبوة وأمثالها فإذا لم يأت مدعى النبوة بمعجزة تدل على صدقها يحصل من عدم الدليل على نبوته القطع بعدم ثبوته .
( 2 ) اى لم نطلع على شخص يستدل باخبار البراءة في اصالة العدم ، وفي عدم الدليل دليل على العدم .
( 3 ) كرواية السعة . فظاهر وجه الظهور هو انها ظاهرة في ان الحكم الواقعي التكليفي المحجوب عن العباد مرتفع في الظاهر عنهم فلا ربط لها بالأصلين المذكورين ، وكذا رواية السعة .
( 4 ) اى بالنبوى .
( 5 ) اى عن رفع المؤاخذة بحيث لا يقولون باختصاصها برفع المؤاخذة ، ويقولون بشمولها لغير الأحكام التكليفية أيضا لكن لا مطلقا بل في مورد يصدق الرفع ، وهو ما يوجد دليل على ثبوت ذلك الحكم غير التكليفي بحيث لولا حديث الرفع لكان ذلك الحكم ثابتا ومعلوم ان ذلك المورد ليس مورد الأصلين إذ موردهما ما