وجوب ( 1 ) الاحتياط بناء على وجوب مراعاة العلم الاجمالي وان ( 2 ) كان الالزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل ، وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمى والوجوبي منها قوله عليه السلام : ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، فان وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل ، كما دل على أن الشئ المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل ( 3 ) . ويمكن تقريب الاستدلال بان وجوب الأكثر مما حجب علمه فهو موضوع ( 4 ) ولا يعارض ( 5 )
شرح
( 1 ) مفعول ثان لقوله : « جعل . . . »
( 2 ) كلمة « ان » « وصلية » فان هذا القائل اعتقد بان العلم الاجمالي حتى بعد انحلاله إلى العلم التفصيلي بالمتيقن والشك البدوي بالنسبة إلى الزائد يصلح أن يكون بيانا ، ورافعا لموضوع البراءة العقلية ، ولذا قال : ان مقتضى حكم العقل في الأقل والأكثر هو وجوب الاحتياط وعدم جريان البراءة العقلية لكن مقتضى الاخبار جريان الشرعية فيه .
( 3 ) والفرق بين المثالين انه في الأول يرفع الوجوب الضمني وفي الثاني يرفع الوجوب النفسي الاستقلالى .
( 4 ) اى مرفوع عن العباد .
( 5 ) اى لا يعارض رفع وجوب الأكثر رفع وجوب الأقل بان يقال : ان وجوب الأقل كوجوب الأكثر مما حجب علمه فهو مرفوع .