امكان ان يقال : ان العقاب على ترك الجزء أيضا من حيث خصوص ذاته لان ترك الجزء عين ترك الكل ، فافهم ( 1 ) . هذا ( 2 ) كله ان جعلنا المرفوع والموضوع في الروايات خصوص المؤاخذة ، واما لو عممناه ( 3 ) لمطلق الآثار الشرعية المترتبة على الشئ
شرح
الوجوب النفسي فإنه بهذه الملاحظة عين الكل . واما إذا لوحظ من حيث العدم فعدم الجزء عين عدم المركب بعنوانه التركيبي الذي يكون معروضا للوجوب وليس له بهذه الملاحظة وجهان :
وهذا بخلاف المقدمات الخارجية فان عدمها مستلزم لعدم ذي المقدمة وليس عينه .
( 1 ) لعله إشارة إلى أن ترك الجزء مستلزم لترك الكل لا انه عينه ، وتوضيحه : انه إذا ثبت ان الجزء الخارجي وجوده في الخارج غير وجود الكل فيه . كما أن الجزء الذهني كالجنس ، والفصل ، وجوده الذهني ، ولو بنحو الاعتبار غير وجود النوع فيه فيكون عدم الجزء الخارجي له حظ من الوجود باعتبار المضاف اليه غير عدم الكل الذي له أيضا حظ من الوجود فيكون حال الجزء حال المقدمات الخارجية في كون تركه سببا لترك الكل لا عينه .
( 2 ) اى هذا الذي ذكرناه إلى هنا من دلالة حديث الرفع على البراءة لو قلنا إن المرفوع في حديث الرفع خصوص المؤاخذة .
( 3 ) اى لو عممنا الرفع لمطلق الآثار ، وقلنا إن المرفوع جميع الآثار الشرعية المترتبة على المجهول من الجزئية ، وفساد الصلاة ، ووجوب الإعادة ، وغيرها من الآثار المجعولة شرعا .