واما الخامس ( 1 ) فلانه يكفى في قصد القربة الاتيان بما علم من الشارع الالزام به وأداء ( 2 ) تركه إلى استحقاق العقاب
شرح
يقينيا لا يمنع من وجوب الاحتياط فان العلم الاجمالي يمكن أن يكون منجز التكليف وبيانا له ، ولذا لا بد من التأمل في البراءة العقلية في ان المعلوم بالاجمال هل يكون بيانا للتكليف بحيث يكون رافعا لموضوع البراءة أم لا يصلح أن يكونا بيانا له بعد انحلاله ؟ فيصل المجال إلى البراءة العقلية . قال الآشتياني أن الوجه في تأمل شيخنا العلامة ( قدس سره ) في حكم العقل بالبراءة على ما يستفاد من قوله : « نعم لو ثبت ان ذلك . . . » وصرح به في مجلس البحث هو ان الوجه في المصير إلى الاحتياط في المتباينين ان كان تعارض الأصلين في المشتبهين ، والرجوع إلى الاحتياط ، كما هو أحد الوجهين في موارد الحكم بوجوب الاحتياط فلا تأمل في الحكم بالبراءة في المقام ، لما عرفت من عدم جريان الأصل في الأقل حتى يعارض الأصل في الأكثر .
وان كان الوجه فيه حصول الغاية الرافعة لموضوع البراءة بعد العلم الاجمالي بالتكليف المنجز نظرا إلى تعميم البيان لما يشمل العلم الاجمالي فيمكن القول بوجوب الاحتياط فيه نظرا إلى كون المعلوم بالاجمال بيانا فيرتفع به موضوع البراءة العقلية .
( 1 ) اى اما الجواب عن الدليل الخامس المذكور على وجوب الاحتياط . ومن هنا شرع في الجواب عن الدليل الخامس .
( 2 ) عطف تفسير للالزام اى الاحتياط بما علم أن تركه