لأجل التخلص عن العقاب فان هذا المقدار ( 1 ) كاف في نية القربة المعتبرة في العبادات حتى لو علم باجزائها تفصيلا .
بقي الكلام في أنه كيف يقصد القربة باتيان الأقل مع عدم العلم بكونه ( 2 ) مقربا لتردده بين الواجب النفسي المقرب والمقدمي غير المقرب ، فنقول : يكفى في قصد التخلص من العقاب فإنها احدى الغايات المذكورة في العبادات .
شرح
يؤدى إلى استحقاق العقاب اى يكفى في قصد القربة اتيان معلوم الالزام لأجل التخلص عن العقاب ولا حاجة إلى قصد اتيان الواقع في تحقق قصد القربة .
( 1 ) اى قصد التخلص عن العقاب يكفى في تحقق قصد القربة حتى في العبادات المعلومة اجزائها تفصيلا فكيف في العبادات التي يشك في بعض اجزائها .
( 2 ) اى بكون الأقل . وملخصه : انه إذا جرى البراءة ، ونفي وجوب الأكثر كيف يقصد المكلف قصد القربة باتيان الأقل مع أن قصد القربة انما هو قصد الامر النفسي ، وتعلق الامر النفسي بالأقل غير معلوم إذ المفروض ان امره دائر بين كونه واجبا نفسيا الذي تعلق به امر نفسي يكون قصده مقربا إلى المولى ، وبين كونه واجبا مقدميا لا يكون قصد الامر المتعلق به مقربا إذ قصد الامر المقدمي لا يكون مقربا ، وعلى هذا فلا يمكن للمكلف أن يأتي بالأقل بقصد القربة .
وملخص الجواب : ان قصد القربة كما يتحقق بقصد الامر النفسي كذلك يتحقق بقصد التخلص عن العقاب فان اتيان الأقل