الحاضرين عين الدعوى ( 1 ) .
واما الرابع ( 2 ) : فلان وجوب المقدمة فرع وجوب ذي المقدمة ،
شرح
وهو اما الأكثر ، واما الأقل ، والغائبون مشاركون لهم في التكليف فمع عدم علمهم بتكليف الحاضرين يجب عليهم الاحتياط ففيه ان علمهم بالمكلف به تفصيلا وجهل الغائبين به يقطع الاشتراك بينهم .
وان أراد انه إذا حصل لهم العلم الاجمالي على نحو ما حصل لنا كانوا مكلفين بالاحتياط فيثبت هذا الحكم لنا أيضا بقاعدة الاشتراك فهو أول الدعوى . وأشار المصنف إلى الشق الأول بدعوى اشتراط الحاضر والغائب في العلم والجهل . وإلى الشق الثاني بمنع وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين .
( 1 ) أي وجوب الاحتياط على الحاضرين الجاهلين بالمكلف به أول الكلام . نعم لو ثبت ذلك لكان وجوب الاحتياط ثابتا علينا أيضا بدليل الاشتراك ، ولكنه لم يثبت .
( 2 ) أي الجواب عن الدليل الرابع على وجوب الاحتياط .
ومن هنا شرع في الجواب عن الدليل الرابع .
وملخصه : ان وجوب المقدمة تابع وفرع لوجوب ذي المقدمة ، وبعد الاتيان بالأقل لم يبق تكليف في ذمة المكلف حتى يقتضى الاتيان بالأكثر من باب المقدمة لان القدر المتيقن من اشتغال الذمة هو الأقل ، والتكليف بالأكثر مشكوك ، ومقتضى أدلة البراءة نفى الوجوب عنه فإذا لم يبق واجب بعد الاتيان بالأقل لا يحكم العقل باتيان الأكثر من باب المقدمة العلمية .