حاله ( 1 ) وانما الكلام ( 2 ) في تكليف الجاهل مع وصف الجهل لان ( 3 ) المفروض فيما نحن ( 4 ) فيه عجزه ( 5 ) عن تحصيل العلم
شرح
بالواقع بعده ، ووجه عدم المنافاة واضح ، وذلك لان تكليف الجاهل في حال الجهل باتيان المأمور به بعد رفع الجهل عن نفسه غير ضائر ، ولا قبح في ذلك ، كما هو شأن الواجبات المطلقة فان الامر بالصلاة بعد دلوك الشمس متوجه إلى المكلفين ولو كانوا فاقدين للطهارة فان اتصافهم بالحدث لا يمنع من تكليفهم بالصلاة غاية الأمر انهم مكلفون برفع المانع من باب المقدمة .
( 1 ) اى في حال الجهل .
( 2 ) اى ان التكليف برفع الجهل عن الواقع ثم العمل به مما لا كلام فيه ، وانما الكلام والاشكال في تكليف الجاهل بالواقع حال الجهل ، وهو فيما إذا لم يتمكن المكلف من رفع جهله بان يكون جاهلا قاصرا .
( 3 ) اى انما أشكلنا على تكليف الجاهل مع وصف الجهل لأن المفروض ان الجاهل مع وصف الجهل عاجز عن تحصيل العلم فان جهله جهل قصورى لا تقصيري ، ومع العجز عن تحصيل العلم بالواقع يكون تكليفه به تكليفا بما لا يطاق .
( 4 ) الذي هو اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص اى المفروض فيما نحن فيه ان جهله قصورى ، وهو عاجز عن تحصيل العلم .
( 5 ) اى عجز الجاهل ، فيكون جاهلا قاصرا إذ هو الذي يعجز