أصبتم مثل هذا ولم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا » وغيرها ( 1 ) فان قلت : ( 2 ) تجويز الشارع لترك أحد المحتملين والاكتفاء بالآخر ( 3 ) يكشف ( 4 ) عن عدم كون العلم الاجمالي علة تامة لوجوب الإطاعة ، كما أن عدم تجويز الشارع للمخالفة مع العلم التفصيلي دليل على كون العلم التفصيلي علة تامة لوجوب الإطاعة ، وحينئذ ( 5 ) فلا ملازمة بين العلم الاجمالي ووجوب
شرح
كل واحد منهما جزاء قال عليه السلام : إذا أصبتم مثل هذا الحكم الذي لا يعلمون حكمه فعليكم بالاحتياط .
( 1 ) من الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط .
( 2 ) قال المحقق الهمداني : لم يصرح المصنف ( ره ) قبل هذا الكلام بأنه يجوز أن يرخص الشارع في ترك بعض المحتملات كي يتوجه عليه هذا الكلام لكن علم ذلك مما بينه في حكم الشبهة المحصورة فكأنه ( قدس سره ) استغنى عن التصريح به في المقام بما بينه هناك فاعترض عليه بقوله فان قلت : . . .
( 3 ) اى الاكتفاء بالمحتمل الآخر في موارد ثبت ذلك فيها بالدليل بان يقوم دليل على ترك أحد الإناءين المشتبهين وترك المشتبه الآخر فمعنى ذلك ان الشارع جعل المشتبه الباقي بدل الواقع واكتفى به عن الواقع .
( 4 ) خبر لقوله : « ان تجويز الشارع . . . » إذ لو كان العلم الاجمالي علة تامة يكون تجويز الشارع لترك أحد المحتملين قبيحا .
( 5 ) اى حينما كان تجويز الشارع لترك أحد المحتملين امرا