تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والاتيان بالواقع نظير تكليف الجنب بالصلاة حال ( 1 ) الجنابة لا ( 2 ) التكليف باتيانه مع وصف الجهل فلا تنافى ( 3 ) بين كون الجهل مانعا والتكليف في
شرح
( 1 ) ملخص هذه الدعوى ان مراد المشهور من عقاب الجاهل المقصر هو عقابه على ترك تكليفه برفع الجهل عن الواقع وتحصيل العلم به ثم الاتيان به نظير تكليف الجنب بالصلاة حال الجنابة حيث إنه تكليف برفع الجنابة ثم الاتيان بالصلاة فان مراد المشهور من كون الجاهل المقصر مكلفا انما يريدون هذا المعنى الذي ذكرناه اى كما أن الجنب مكلف برفع جنابته أولا ثم الاتيان بالصلاة بحيث لو ترك رفع الجنابة يعاقب على ترك الجنابة المترتب عليه ترك الصلاة كذلك الجاهل المقصر مكلف برفع جهله أولا ثم الاتيان بالواقع بحيث لو ترك رفع الجهل يعاقب على ترك رفع الجهل المترتب عليه ترك الواقع ، وان شئت فقل : ان الجاهل ليس مكلفا بالواقع في حال جهله كي يكون تكليفا بما لا يطاق ولا يكون معاقبا على ترك الواقع لان الواقع لم يتنجز عليه بوصف الجهل بل هو مكلف برفع الجهل عن الواقع وتحصيل العلم به فالعقاب يكون على رفع الجهل الذي يترتب عليه ترك الواقع .
( 2 ) اى ليس مرادهم من تكليف الجاهل المقصر تكليفه باتيان الواقع في حال الجهل فإنه غير معقول لكونه تكليفا بما لا يطاق نظير تكليف الجنب باتيان الصلاة في حال الجنابة .
( 3 ) مصدر باب التفاعل اى لا منافاة بين كون الجهل مانعا من تنجز التكليف الواقعي وبين التكليف برفع الجهل والاتيان