تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الاتيان بالواقع حتى يرجع الجهل إلى فقد شرط من شروط وجود المأمور به ( 1 ) فلا استقلال للعقل بذلك ( 2 ) كما يشهد به ( 3 ) جواز التكليف بالمجمل في الجملة ( 4 ) ، كما اعترف به ( 5 ) غير واحد ممن قال بالبراءة فيما نحن فيه ( 6 )
شرح
( 1 ) بان يكون العلم التفصيلي شرطا لوجود المأمور به فمع الجهل بالواقع يكون شرط وجود المأمور به منتفيا بمعنى ان المكلف غير قادر من الاتيان به . ( 2 ) اى لا يحكم العقل بكون الجاهل عاجزا إذ هو متمكن من الاتيان بالواقع بالاحتياط . ( 3 ) اى يشهد بعدم استقلال العقل بكون الجهل عذرا وانه عاجز عن الاتيان بالواقع جواز التكليف بالمجمل فلو كان الجاهل عاجزا عن الاتيان بالواقع لم يحسن التكليف بالمجمل لأنه مع كون الخطاب مجملا يكون المكلف جاهلا بالتكليف ، والحال انه مما لا شبهة في جوازه فيظهر منه عدم كون الجاهل عاجزا عن الاتيان بالواقع . ( 4 ) اى فيما إذا لم يكن مجملا بالذات بل الاجمال والاشتباه انما طرأ على المكلف به من جهة الخارج أو أراد بالجواز في الجملة جواز تأخير بيانه عن وقت الخطاب ، أو أراد منه خصوص مورد امكان الاحتياط . ( 5 ) اى بجواز التكليف بالمجمل والاحتياط في مورد اجمال الخطاب وتردده بين المفهومين . ( 6 ) الذي هو عروض الاجمال والتردد بين الخطابين .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 18 | الشيخ علي المروجي القزويني