تحريكه ( 1 ) من علمه ( 2 ) بان العقاب لأجل هذا الشئ ( 3 ) ، أو لما هو مستند اليه واما عدم معذورية الجاهل المقصر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) اى في تحريك العقل .
( 2 ) اى علم المكلف .
( 3 ) اى لأجل ترك الأقل ، أو لأجل واجب آخر يكون تركه مستندا إلى ترك الأقل ، وعلى اى حال ترك الأقل منشأ لاستحقاق العقاب .
وملخص كلامه : إلى هنا ان المخالفة العملية لا تلزم هنا من ترك الأكثر فان الجهل مانع من تنجز التكليف بالنسبة اليه ، واما بالنسبة أقل فلا بد من اتيانه للعلم التفصيلي بتوجه العقاب على تركه .
( 4 ) وهو أيضا غير جار في المقام إذ لا يلزم من كون الجهل عذرا للمكلف بالنسبة إلى الأكثر كون الجاهل المقصر معذورا وان يلزم ذلك إذا التزم بكونه عذرا في المتباينين .
ان شئت فقل : ان العلم الاجمالي في المتباينين لم ينحل إلى علم تفصيلي ، وشك بدوي بل يكون نظير الشك الحاصل للجاهل المقصر بالنسبة إلى الواجبات والمحرمات فمعذورية الجاهل في المتباينين مستلزمة لمعذورية الجاهل المقصر بالنسبة إلى الواقع . وهذا بخلاف المقام فان العلم الاجمالي ينحل إلى معلوم تفصيلي ، وشك بدوي فلا يكون نظير شك الجاهل المقصر بالنسبة إلى الواجبات والمحرمات فلا يلزم من الحكم بمعذورية الجاهل معذورية الجاهل المقصر لعدم ربط بينهما .