وكونه ( 1 ) معذورا بالنسبة إلى الواقع ، مع أنه ( 2 ) خلاف المشهور ، أو المتفق عليه غير ( 3 ) جار فيما نحن فيه .
شرح
اما لأجل عدم قدرة المكلف على الامتثال ، واما لأجل عدم قابلية الجاهل لتوجه الخطاب اليه فعلى كلا التقديرين يكون خطاب الجاهل المقصر قبيحا ، إذ هو اما غير قادر على الامتثال ، واما غير قابل لتوجه الخطاب اليه .
( 1 ) عطف على قوله : « قبح خطاب الجاهل المقصر » وتفسير له ، أو بيان للازمه اى كون الجهل مانعا مستلزم لكون الجاهل المقصر معذورا بالنسبة إلى الواقع .
( 2 ) اى مع أن جواز المخالفة القطعية خلاف المشهور ، وقبح خطاب الجاهل المقصر ، وكونه معذورا أيضا خلاف المشهور ، أو خلاف الاجماع ، وما حكى عن ظاهر بعض جواز المخالفة القطعية لا يعتنى به ، هذا هو الجواب الأول .
وملخصه : يلزم من الالتزام بمانعية الجهل عن تنجز الخطاب الواقعي ارتكاب ما هو خلاف الاجماع ، ولا أقل منه خلاف المشهور ، وهو جواز المخالفة القطعية ، وقبح خطاب الجاهل المقصر ، وهو كما ترى .
( 3 ) خبر لقوله : « وما ذكر في المتباينين » وإشارة إلى الجواب الثاني اى ما ذكر من المحذورين لمانعية الجهل عن تنجز الخطاب الواقعي في المتباينين غير جار في ما نحن فيه الذي هو دوران الامر بين الأقل والأكثر .