وإلا ( 1 ) لزم الدور ، كما ذكره العلامة في التحرير .
لان العلم بالوجوب موقوف على الوجوب ( 2 ) فكيف يتوقف الوجوب عليه ( 3 ) ، واما المانع ( 4 ) ، فلان المتصور منه ( 5 ) ليس إلّا الجهل التفصيلي ( 6 ) ، وهو ( 7 ) غير مانع عقلا ، ولا نقلا .
اما العقل فلان حكمه ( 8 ) بالعذر ان كان من جهة عجز الجاهل عن
شرح
( 1 ) أي لو كان موضوع الوجوب في الأوامر مختصا بالعالمين لزم الدور .
( 2 ) إذ المفروض ان العلم من الأمور ذات الإضافة فلا يمكن تحققه بلا متعلق فتحقق العلم بالوجوب متوقف على تحقق الوجوب الذي هو متعلقه ولو توقف الوجوب على العلم به فهو دور .
( 3 ) أي على العلم .
( 4 ) إلى هنا بين ان المقتضى لوجوب الموافقة القطعية موجود ، ومن هنا يبين ان المانع منه مفقود .
( 5 ) أي من المانع أي غاية ما يتصور أن يكون مانعا هو الجهل .
( 6 ) بان يكون العلم التفصيلي بالتكليف شرطا في تنجز التكليف ، والجهل التفصيلي مانعا منه ، والجهل التفصيلي في مقابل العلم التفصيلي ، والجهل الاجمالي في مقابل العلم الاجمالي .
( 7 ) أي الجهل غير مانع من وجوب الموافقة القطعية .
( 8 ) أي حكم العقل بكون الجهل عذرا ومانعا عن تنجز التكليف من جهة ان الجهل يوجب عجز المكلف عن الاتيان بالمأمور به الواقعي .