تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ويترتب على هذا ( 1 ) انه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما
شرح
فالقرب علة غائية لاحراز الواجب الواقعي الذي هو علة غائية لفعل المحتملين . وربما أورد عليه بان في العبارة غضاضة لان القربة علة غائية لفعل الواجب الواقعي لا لاحراز الواجب والعلم به ليس مقربا بل المقرب هو نفس فعل الواجب . ( 1 ) اى على ما ذكرنا من أن النية في كل من الصلوات لا بد من أن تكون على الوجه المتقدم بان ينوى في كل من المحتملين فعله بعنوان الاحتياط ، واحتمال الامر الواقعي المتعلق به . وبهذا أشار إلى الثمرة بين الطريقين المذكورين في النية في صورة الاحتياط فان المحتاط بناء على الطريق الأول الذي ذهب اليه المشهور - وهو ان ينوى في كل من المحتملين الوجوب والقربة - لو أتى بأحد المحتملين ولم يعزم على الاتيان بالمحتمل الآخر ، ثم صادف ما أتى به للواقع يكون مجزيا عنه ، وهذا بخلاف الطريق الثاني الذي اختاره الشيخ ( قدس سره ) فيترتب عليه أنه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على الاتيان بالآخر لأنه لو لم يكن عازما على الاتيان بالمحتمل الآخر حين الاتيان بالمحتمل الأول لم يتحقق النية بالطريق الثاني إذ النية بالطريق الثاني هو ان ينوى حين الاتيان في كل من المحتملين انه يأتي به من باب الاحتياط والاحتمال لاحراز الواجب الواقعي الذي هو مردد بين المحتملين فمع عدم العزم على الاتيان بالمحتمل