عازما على فعل الآخر إذ النية المذكورة ( 1 ) لا يتحقق بدون ذلك
شرح
الآخر لم يعزم احراز الواقع ، والحال ان نية المذكورة انما تكون لاحراز الواقع ، ولذا لو اكتفى بأحد المحتملين وترك المحتمل الآخر لا يكفى في حصول الاحتياط والامتثال ولو انكشف بعد ذلك كونه مصادفا للواقع إذ مع عدم تحقق النية لا يجدى مجرد المصادفة فإنه لو اتى بالظهر وهي كانت واجبة في الواقع فإنه لا يحصل الامتثال بها بعد الانكشاف إذ الاتيان بالظهر بلا تحقق النية لا يجدى ولا يتحقق به الامتثال فان من لم يكن عازما على الاتيان بكلا المحتملين لم يكن عازما على امتثال الواجب الواقعي بل هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفته لهذا المحتمل ، وهذا المقدار من العزم غير كاف في امتثال الواجب المعلوم اجمالا في البين .
( 1 ) وهي ان ينوى في كل من المحتملين اتيانه بعنوان الاحتياط واحتمال كونه هو الواقع لاحراز الواجب الواقعي المردد بين المحتملين ، والنية بهذه المعنى لا يتحقق بدون العزم على الاتيان بالمحتمل الآخر حين الاتيان بالمحتمل الأول إذ عدم العزم على الاتيان بالمحتمل الآخر معناه عدم كونه في مقام احراز الواجب الواقعي ، ومع عدم كونه في مقام احراز الواجب الواقعي لم يتحقق النية .
وان شئت فقل : ان الاتيان بالشئ من حيث كونه مقدمة لا يمكن مع عدم قصد ذي المقدمة فإذا كان وجوب كل محتمل من حيث كونه مقدمة علمية فلا محالة لا بد ان يكون المحتاط حين