فان من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ( 1 ) ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير ( 2 ) . نعم هو قاصد لامتثاله ( 3 ) على تقدير مصادفة هذا المحتمل ( 4 ) ، لا مطلقا ، وهذا ( 5 ) غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها . نعم لو احتمل كون
شرح
الاتيان بالمحتمل عازما على احراز الواجب الواقعي ، وهو لا يكون إلّا بالعزم على الاتيان بالمحتمل الآخر .
( 1 ) كما إذا قصد الاكتفاء بالاتيان بصلاة الظهر فقط فيما إذا دار الواجب الواقعي بين الظهر والجمعة .
( 2 ) اى سواء كان هذا المحتمل مصادفا للواجب الواقعي أو المحتمل الآخر ، والحال ان القصد لامتثال الواجب الواقعي مقوم للنية بالطريق الثاني فقد عرفت انها عبارة عن اتيان كل من المحتملين من باب احتمال كونه واجبا في الواقع لأجل امتثال الواجب الواقعي المردد في البين فمن لم يقصد الامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير فهو غير ناو في الحقيقة لامتثال الواجب الواقعي .
( 3 ) اى لامتثال الواجب الواقعي .
( 4 ) للواجب الواقعي لا مطلقا سواء كان هذا المحتمل مصادفا للواجب الواقعي أم المحتمل الآخر .
( 5 ) اى قصد الامتثال على تقدير مصادفة هذا المحتمل للواجب الواقعي لا يكفى في امتثال العبادات التي علم اجمالا تعلق الامر بها بل لا بد فيه من قصد الامتثال الامر الواقعي سواء صادف هذا المحتمل له أو المحتمل الآخر .