كما لو بدا ( 1 ) للمجتهد في رأيه ، أو عدل المقلد عن مجتهده بعذر ( 2 ) ،
شرح
الليالي بقيد الانضمام لم يتعلق الحلف والتكليف بها بل متعلق الحلف والتكليف كل ليلة من ليالي الجمعة مستقلة بحيال ذاتها فلا بد من ملاحظة الليالي مستقلة ، ففي كل ليلة يدور الامر فيها بين المحذورين ويلزمه التخيير الاستمراري .
وملخص الكلام : ان كون التخيير بدويا يدور مدار أحد الامرين اما حرمة المخالفة القطعية شرعا واما ملاحظة الوقائع المتعددة منضما بعضها إلى بعض في تعلق التكليف بها حتى يتمكن المكلف من مخالفة التكليف بتبعيض الوقائع واختياره في البعض ما يخالف اختياره في الآخر ، وكل من الامرين محل منع فلا مانع من التخيير الاستمراري .
وان شئت فقل المنع عن التخيير الاستمراري انما كان مبنيا على حرمة المخالفة القطعية ، وقد عرفت عدم قيام دليل على حرمتها في مثل المقام الذي هو دوران الامر بين المحذورين اذن فيكون التخيير بينهما استمراريا .
( 1 ) اى ظهر له بطلان رأيه الأول وكونه خلاف الواقع فعدل عن الافتاء بالوجوب ، مثلا إلى الافتاء بالحرمة ، فان عدوله هذا مستلزم للمخالفة العملية القطعية مع أنه لا شبهة في جوازه وليس ذلك إلّا من باب عدم حرمة المخالفة العملية القطعية التدريجية .
( 2 ) اى كان العدول عن مجتهده إلى مجتهد آخر لعذر بأن مات المجتهد الأول أو جن أو فسق وكان المجتهد الأول يفتى بوجوب