يظهر عدم جريان استصحاب التخيير ( 1 ) ، إذ لا اهمال في حكم العقل ( 2 ) حتى يشك في بقائه في الزمان الثاني ( 3 ) . فالأقوى هو التخيير الاستمراري ، لا للاستصحاب ( 4 ) ، بل لحكم العقل في الزمان الثاني كما حكم به في الزمان الأول .
المسألة الثانية : إذا دار الامر بين الوجوب والحرمة من جهة
شرح
العقل كي يرجع فيه إلى قاعدة الاحتياط .
( 1 ) اى لا يجرى استصحاب التخيير لاثبات كون التخيير استمراريا بعد كون الحاكم بالتخيير هو العقل .
( 2 ) لما قد عرفت من أن العقل مع بقاء موضوع حكمه يحكم به جزما ، ومع ارتفاعه أو مع الشك في بقائه لا يحكم به جزما بل يحكم بعدمه ولا ترديد في حكمه .
( 3 ) اذن فلا موضوع للاستصحاب إذ موضوعه الشك في البقاء ، وهو منتف في المقام .
( 4 ) اى ليس الحكم بالتخيير لأجل جريان استصحاب التخيير لما عرفت من أنه لا موضوع للاستصحاب في الحكم العقلي ، بل انما هو لحكم العقل به في الآن اللاحق ، وفي الليلة اللاحقة كما حكم به في الآن الأول وفي الليلة السابقة .
ولا يخفى عليك : ان ما ذهب اليه المصنف ( قدس سره ) هنا من التخيير الاستمراري خلاف ما يظهر منه في المخالفة الالتزامية للعلم الاجمالي في مبحث القطع حيث قال هناك ان المخالفة العملية غير اللازمة هي المخالفة دفعة وفي واقعة ، واما المخالفة تدريجا