يستدل للأول ( 1 ) بقاعدة الاحتياط ، واستصحاب الحكم المختار ،
شرح
لكون مناط حكمه بالتخيير قبل الاخذ موجودا ، واما كونه حاكما بالترجيح ، فعلى اى حال لا يعقل الترديد في حكم العقل .
« الثاني » : ان الشيخ ( قدس سره ) لم يذكر ما يستدل به للوجه الثاني اى الاستمرار التخيير ، كما أنه لم يذكر للوجه الثالث شيئا .
وما يمكن ان يستدل به للوجه الثاني هو استصحاب التخيير الذي أشار إلى رده المصنف في أثناء كلامه . وما يمكن ان يستدل به للوجه الثالث بان مع بنائه على عدم الاستمرار يكون مقدما على المخالفة القطعية ، ومعه لا يجرى استصحاب التخيير ، فتأمل .
( 1 ) أي للوجه الأول وهو التخيير الابتدائي وملخص كلامه ( قدس سره ) : انه يستدل لاثبات التخيير الابتدائي بثلاثة أمور :
الأمر الأول ما أشار اليه بقوله : « بقاعدة الاحتياط » وتوضيحه :
ان بعد عدم امكان الاخذ بكلا الحكمين من الوجوب والحرمة ، وعدم جواز طرحهما ، يتعين الاخذ بأحدهما تخييرا ، واحتمال حكم الشارع بوجوب الاخذ بما اختاره أولا تعيينا موجود ، وجواز العدول عما اختاره أولا إلى اختيار الفرد الآخر غير ثابت ، فيكون الامر دائرا بين تعيين الاخذ بما اختاره أولا ، والتخيير بين الاخذ به والاخذ بالفرد الآخر ، فمقتضى اصالة الاحتياط هو الاخذ بما يحتمل تعيينه ، وهو التخيير الابتدائي .
الامر الثاني : ما أشار اليه بقوله : « واستصحاب حكم المختار » وتوضيحه : انه بعد الاخذ بالخبر الدال على وجوب الجمعة ، مثلا :
صارت واجبة عليه .