ذلك ( 1 ) لا دليل على حرمتها .
شرح
التي استدل بها للوجه الأول من الوجوه الثلاثة ، غاية الأمر انه شرع في الجواب عن الوجه الأخير من الوجوه الثلاثة وهو استلزام العدول للمخالفة القطعية .
( 1 ) الذي اختار في كل واقعة حكما . وتوضيحه : كما تقدم في الجزء الخامس في ضمن تحقيقاتنا ان المخالفة القطعية لم يتعلق بها التكليف التحريمى شرعا بحيث تكون المخالفة القطعية كسائر المحرمات الشرعية قد تعلق بها النهى المولوي الشرعي وتكون موضوعة للحرمة ، بل قبح المخالفة القطعية كحسن الإطاعة من المستقلات العقلية وحكم العقل بقبح المخالفة القطعية فرع تنجز التكليف ، وإلّا فنفس المخالفة لا يحكم العقل بقبحها . وبالجملة مخالفة التكليف المنجز قبيحة عقلا ، واما مخالفة التكليف غير المنجز فلا قبح فيها ، ففي ما نحن فيه لا يكون التكليف منجزا في كل ليلة من ليالي الجمعة لأنه في كل ليلة منها الامر دائر بين المحذورين ، فكون الواقعة مما يتكرر لا يوجب تبدل المعلوم بالاجمال ولا خروج المورد عن كونه من دوران الامر بين المحذورين ، ولا يلاحظ انضمام الليالي بعضها مع بعض حتى يقال إن الامر فيها لا يدور بين المحذورين لان المكلف يتمكن من الفعل في جميع الليالي المنضمة ومن الترك في جميعها أيضا ومن التبعيض بان يفعل في بعض الليالي ويترك في بعض الليالي ومع اختيار التبعيض تتحقق المخالفة القطعية لان الواجب عليه اما الفعل في الجميع واما الترك في الجميع ، وذلك اى وجه عدم لحاظ الانضمام لان