بالتخيير عقلي لا احتمال فيه ( 1 ) حتى يجرى فيه الاحتياط . ومن ذلك ( 2 ) ،
شرح
بالتعيين عند دوران الامر بين التعيين والتخيير مبنى على أن يكون التخيير في المقام شرعيا وليس كذلك فان للحاكم بالتخيير في المقام هو العقل فان موضوع حكم العقل بالتخيير هو تحير المكلف بالنسبة إلى الحكم الواقعي والظاهري فهو بعد الاختيار . أيضا باق على تحيره فما دام متحيرا يجوز له التخيير فحكمه بالتخيير ثابت قبل الاختيار بأحدهما وبعد الاختيار ، وهو معنى التخيير الاستمراري .
ان قلت : لا نسلم ان يكون بعد الاخذ بأحدهما متحيرا فإنه يكون عالما بوظيفته الفعلية ، ويخرج عن عنوان التحيّر . قلت : لو كان الامر كذلك فالعقل أيضا لا يحكم بالتخيير لارتفاع موضوعه ، وكيف ما كان ان موضوع حكم العقل بالتخيير هو عنوان التحيّر فما دام الموضوع باقيا يحكم العقل بالتخيير جزما ، وبعد ارتفاعه لا يحكم به جزما فلا يكون العقل مرددا في حكمه ، وعليه فلا مجال للاحتياط .
( 1 ) اى ليس التخيير أمرا محتملا كي يجرى الاحتياط فان أمره دائر بين وجوده جزما وعدمه جزما ، فما دام المكلف يصدق عليه عنوان المتحير يكون التخيير ثابتا بحكم العقل جزما ، وبعد ارتفاع هذا العنوان يحكم العقل بعدمه جزما فلا موضوع للاحتياط كما أعرفت .
( 2 ) الذي ذكرناه من أن التخيير عقلي ، ولا ترديد في حكم