بالاختلاط . وقد ذكر بعض الأصحاب أن مقتضى القاعدة ( 1 ) الرجوع إلى القرعة . وبالجملة فلا بد من التوجيه في جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة إلى طرح دليل شرعي لأنها ، كما عرفت مما ( 2 ) يمنع عنها العقل والنقل ( 3 ) خصوصا « 4 » إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل إلى الحرام
شرح
( 1 ) أي مقتضى عمومات أدلة القرعة حيث إنها لكل امر مشكل والمقام من المشكل ، وعلى ما ذكره البعض يكون مسألة الصلح أجنبية عن المقام في الموارد التي وقع المخالفة القطعية ، فيكون خارجا عن محل الكلام تخصصا .
( 2 ) أي المخالفة القطعية العملية مما يمنع منها العقل ، فإنه حاكم بقبحها كما عرفت .
( 3 ) كما عرفت من أن أدلة الحلية بذيلها تدل على حرمة مخالفة ما علم حرمته ولو اجمالا .
( 4 ) وجه الخصوصية هو تحقق المعصية في هذه الصورة إذ المفروض انه قصد شرب الخمر وارتكبه بارتكاب المشتبهين .
وقد أورد عليه المحقق الآشتياني قدس سره بأنه ليس خصوصية لما ذكره فإنه ان كان العلم الاجمالي منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال في نظر العقل فارتكاب المشتبهين مما لا يجوز عند العقل ، سواء قصد من ارتكابهما تحصيل العلم بالوصول إلى الحرام أو ارتكبهما من غير هذا القصد ، وان لم يكن منجزا للخطاب المعلوم عنده فلا وجه للالتزام بعدم جواز ارتكابهما إذا قصد منه