بجواز الاقتداء في الظهرين بواجدى المنى بل في صلاة واحدة ( 1 ) بناء ( 2 ) على أن المناط في صحة الاقتداء
شرح
قيل بجواز اقتداء الشخص الثالث بواجدى المنى في الظهرين بأن يقتدى في صلاة الظهر بأحدهما ، وفي صلاة العصر بالآخر ، مع أنه يعلم اجمالا بكون أحدهما جنبا ، والوجه في الجواز هو ان المأموم وان كان عالما بجنابة أحدهما إلّا ان موضوع جواز الاقتداء الصحة الظاهرية عند كل واحد منهما ، وهو ثابت على الفرض فان كلا منهما بحسب وظيفة نفسه محكوم بالطهارة فيجوز الاقتداء بهما .
( 1 ) أي قيل بجواز الاقتداء بواجدى المنى في صلاة واحدة أيضا بأن اقتدى بأحدهما أولا ثم عرض حادث لأحدهما في أثناء الصلاة فينوب عنه آخر . والوجه فيه ما عرفت من أن كلا منهما طاهر بحسب وظيفته الظاهرية وللمأموم ان يرتب آثار الطهارة الواقعية على ما ثبت من الطهارة الظاهرية لهما .
( 2 ) أي جواز الاقتداء بواجدى المنى مبنى على أن يقال إن الموضوع لصحة اقتداء المأموم هو صحة الصلاة عند المصلى الذي صار اماما ، والمفروض أن كلا من المصليين صلاته صحيحة بحسب وظيفة نفسه فيتحقق موضوع صحة الاقتداء ، واما لو كان المناط في صحة الاقتداء الصحة عند المأموم فلا يجوز الاقتداء بهما ، وذلك للعلم الاجمالي ببطلان صلاة أحدهما وذلك يمنع من جريان الأصل في كل منهما .