بأن تجويز ذلك ( 1 ) يفضى إلى امكان التوصل إلى فعل جميع المحرمات على وجه مباح بأن يجمع بين الحلال والحرام المعلومين تفصيلا ، كالخمر ، والخل على ( 2 ) وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما
شرح
على أرغفة مغصوبة - إذا وضعوا بينهما رغيفا مباحا على وجه حصل الاشتباه بينه وبينها ولو لعارض كالظلمة - أن يتناول كل واحد منهم ، رغيفا ، أو دراهم مغصوبة وضعوا فيها درهما مباحا أن يتصرف كل واحد منهم في درهم وفيما لو صادفوا امرأة واشتبه على كل واحد منهم كونها زوجته ، أو أجنبية أن يحل لهم وطؤها على التعاقب مع تخلل العدة ان كانت ذات عدة وإلّا فبدونها ولو بطريق الاجتماع بقدر الامكان ، وان حرم عليها تمكين نفسها لغير واحد منهم مع تمكنها ، وعلى هذا فلو عقد اثنان على امرأتين ، واشتبهت إحداهما بالأخرى جاز لهما أن يختارا واحدة ويستمتعا بها حتى بالوطي مع تخلل العدة حيث يجب وليس لأحدهما منع الآخر ، وكذا لو أراد وطي أجنبية جاز له أن يحدث الاشتباه بينها وبين زوجته ثم يأتي إحداهما ويجوز لمن كان له زوجة في دار أو بلد ان يطأ كل امرأة يصادفها فيها ما لم يعلم أنها غيرها .
هذا ملخص ما افاده صاحب الفصول .
( 1 ) أي تجويز المخالفة القطعية ينجر ويوصل إلى امكان . . . اى أو كانت المخالفة القطعية جائزة لامكن اتيان جميع المحرمات بالطريق الشرعي فيكون اتيانها حلالا شرعيا .
( 2 ) الجار متعلق بقوله : « بأن يجمع . . . » اى أن يجمع بين الحلال والحرام على وجه يوجب الجمع الاشتباه بينهما بأن لا يعلم