وهذا ( 1 ) مما لا تأمل فيه . ومن ( 2 ) يظهر منه جواز الارتكاب ، فالظاهر أنه ( 3 ) قصد غير هذه الصورة . ومنه ( 4 ) يظهر ان الزام ( 5 ) القائل بالجواز
شرح
التوصل إلى الحرام لاحظ كلامه .
أقول : يمكن أن يقال إن قصد ارتكاب لحرام دخيل في تحقق المعصية وبدونه يتحقق التجرى دون المعصية . نعم على المسلك المنصور الذي قلناه بتحقق المعصية بالتجرى أيضا لا يتم الفرق المذكور .
( 1 ) أي منع ارتكاب المشتبهين إذا قصد من ارتكابهما التوصل إلى الحرام امر مسلم بحيث لا تأمل فيه لاحد .
( 2 ) كلمة « من » موصولة اى الذي يظهر من كلماته جواز ارتكاب المشتبهين فالظاهر أنه لم يقصد جواز ارتكابهما في الصورة التي قصد من ارتكابهما التوصل إلى الحرام ، فان حرمة ارتكابهما في هذه الصورة ليست قابلة للتأمل .
( 3 ) أي الشخص المذكور قصد التوصل إلى الحرام في غير صورة قصد التوصل إلى الحرام .
( 4 ) أي مما ذكرنا من أن المنع عن ارتكاب المشتبهين فيما إذا قصد التوصل إلى الحرام مما لا تأمل فيه ، واحتمال الجواز والقول به انما هو في صورة عدم قصد التوصل إلى الحرام .
( 5 ) الملزم بالكسر هو صاحب الفصول حيث قال : ان القائل بجواز ارتكاب المشتبهين ملزم ( بالفتح ) أي يؤخذ عليه بان لازم ما ذكره امكان ارتكاب جميع المحرمات فيجوز لجماعة اجتمعوا