اتفق له أخذ المالين ( 1 ) من الشخصين المقر لهما في مسألة الاقرار ( 2 ) ، فلا نسلم جواز اخذه لهما ولا لشئ منهما ( 3 ) إلّا إذا قلنا بأن ما يأخذ . ( 4 ) منهما يعامل معه ( 5 ) معاملة الملك الواقعي ( 6 ) .
شرح
( 1 ) وهما أصل المال الذي أقر للمقر له الأول ، وقيمته التي أقر للمقر له الثاني .
( 2 ) بأن وهب المقر له الأول العين إلى هذا الشخص الثالث ، والمقر له الثاني قيمتها اليه ، فإنه يعلم اجمالا بعدم جواز تصرفه في أحد المالين لعدم انتقاله اليه من مالكه وهو المقر .
( 3 ) أي لا نسلم جواز اخذ الشخص الثالث لبعض من المالين أيضا ، وذلك لأجل وجوب الموافقة القطعية التي لا تحصل إلّا بالاجتناب عن المالين ولو عن بعض منهما .
( 4 ) أي ما يأخذه هذا الشخص الثالث من العين من المقر له الأول ، وقيمتها من المقر له الثاني .
( 5 ) أي مع المأخوذ .
( 6 ) أي كأنه اخذ من المالك الواقعي . وتوضيحه : ان كلا من الشخصين المقر لهما في مسألة الاقرار قد ملك ما بيده بحسب الأسباب الظاهرية ، فيكون المأخوذ من المقر ملكا ظاهريا لهما ، فهذا الملك الظاهري في حق كل منهما موضوع لترتيب آثار الملك الواقعي للغير فيجب على الغيران يعامل مع ما في يدهما معاملة الملك الواقعي اى كأنهما مالكان واقعا .
والحاصل : أن هذا الشخص الثالث وان يعلم اجمالا بكون أحد