ذلك ( 1 ) ما إذا اذن المفتى لكل واحد من واجدى المنى في الثوب المشترك في دخول المسجد ( 2 ) ، فإنه ( 3 ) أنما يأذن كلا منهما
شرح
حكمه بكون المال للمقر له الأول ، أو قيمته للمقر له الثاني فتأمل .
( 1 ) أي نظير اخذ الحاكم . أقول : انه ليس نظيره ، فان نظيره هو حكم الحاكم باخذ المستحق لا اخذ الحاكم إلّا ان يقال : ان اخذ الحاكم كاذن المفتى من حيث عدم العبرة بالعلم الاجمالي .
( 2 ) كما لا عبرة بعلم المفتى اجمالا بدخول واجد المنى في المسجد ، ولا يمنع علمه المذكور عن جواز افتائه بدخول المسجد ، فكذلك لا عبرة بعلم الحاكم بكون أحد حكميه خلاف الواقع ، ولا يكون علمه المذكور مانعا عن نفوذ حكمه .
( 3 ) أي ان المفتى يأذن كل واحد من واجدى المنى في دخول المسجد بملاحظة تكليف كل منهما في حد نفسه ، فان كل واحد من واجدى المنى في الثوب المشترك يشك بدويا في جنابته وحرمة دخوله في المسجد ، فتكليفه في حد نفسه هو جواز الدخول في المسجد ، ولا يضره العلم الاجمالي لكل واحد منهما بأن أحدهما خالف خطاب الشرع المعلوم توجهه إلى أحدهما اجمالا ، وليس العلم الاجمالي المذكور مانعا عن جريان الأصل لعدم ترتب اثر على أحد طرفي العلم الاجمالي ، وهو جنابة الغير فان المانع من جريان الأصل هو علم المكلف بمخالفة نفسه للخطاب المعلوم اجمالا لا العلم الاجمالي اما بمخالفة نفسه ، واما مخالفة الغير ، وكذا لا يضره علم المفتى اجمالا بأن في اذن واجدى المنى في