بملاحظة تكليفه في نفسه فلا ( 1 ) يقال : انه يلزم من ذلك اذن الجنب في دخول المسجد وهو حرام . واما ( 2 ) غير الحاكم ممن
شرح
دخول المسجد ، اذن في دخول الجنب في المسجد إذ هو انما يضر إذا كان المأذون بملاحظة نفسه محرم الدخول فيه كمعلوم الجنابة ، وأما إذا كان بملاحظة تكليف نفسه مأذون الدخول ظاهرا فلا يكون الاذن المذكور محرما ، وان علم اجمالا ان أحدهما غير مأذون واقعا ، فان العلم المذكور لا اثر له ، كما عرفت .
( 1 ) أي بعد كون إذن كل من واجدى المنى بملاحظة تكليف نفسه في دخول المسجد أمرا جائزا . فلا يقال : انه يلزم من الاذن المذكور اذن الجنب في دخول المسجد وهو حرام ، لان اذن للجنب في دخول المسجد انما يكون حراما إذا كان بملاحظة تكليف نفسه محرم الدخول كمعلوم النجاسة ، وأما إذا كان منهما شاكا في حرمة دخوله فلا مانع من الاذن فيه لكون الدخول لكل منهما جائزا في حد نفسه ظاهرا .
( 2 ) إلى هنا تم الكلام في وظيفة الحاكم . وملخص الكلام فيه :
ان حكم الحاكم وان يلزم منه العلم الاجمالي بكون أحد حكميه مخالفا للواقع إلّا أن العلم المذكور لا يترتب عليه مخالفة عمليّة ، ولذا لا يكون مخالفته قبيحة ، واما غير الحاكم فهل يجوز له اخذ المال من المقر له الأول وقيمته من المقر له الثاني .
أفاد المصنف انا لا نسلم جواز اخذه للمالين إذ يلزم من اخذه لهما حصول العلم بمخالفة عملية اى بارتكابه الغصب .