الجزء السادس
[ تتمة المقصد الثالث ]
[ تتمة المقام الأول ]
[ تتمة الموضع الأول الشك في التكليف ]
[ تتمة المطلب الثالث فيما دار الأمر بين الوجوب والحرمة ]
[ تتمة المسألة الأولى ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين .
اما بعد فهذا هو الجزء السادس من كتابنا تمهيد الوسائل في شرح الرسائل ، وهو يشرع من تتمة مبحث دوران الامر بين المحذورين ، وأرجو من فضله سبحانه وتعالى ان يوفقني لطبعه مع سائر اجزاءه الباقية فإنه على كل شيء قدير .
ثم لو قلنا بالتخيير ( 1 ) فهل هو ( 2 ) في ابتداء الامر فلا يجوز
شرح
( 1 ) قد عرفت في الجزء الخامس من هذا الكتاب أن في مسألة دوران الامر بين المحذورين خمسة أقوال : منها القول بالتخيير .
يقع الكلام هنا في انه بناء على هذا القول هل يكون التخيير بدويا فلا يجوز للمكلف أن يختار في الواقعة الثانية غير ما اختاره في الواقعة الأولى ، فإذا فرض ، مثلا ، ان صلاة الجمعة قد دار أمرها بين الوجوب والحرمة واختار المكلف الوجوب وأتى بها في الجمعة الأولى فليس له ان يختار في الجمعة الثانية الحرمة ، بل يجب عليه الاتيان بها في كل جمعة إلى آخر عمره أم لا ؟ بل يجوز له ان يختار الحرمة أيضا ؟
( 2 ) اى هل التخيير يكون بدويا .