تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
فالأولى الرجوع في موارد الشك ( 1 ) إلى حكم العقلاء بوجوب مراعاة العلم الاجمالي الموجود في ذلك المورد ( 2 ) فان قوله : « اجتنب عن الخمر » لا فرق في دلالته على تنجيز التكليف
شرح
واحد من الأطراف امر وجداني ، ومعه كيف يحصل الاطمئنان بعدم الانطباق على كل طرف ، ومع حصول الاطمئنان المذكور يكون المسألة خارجة عن المبحث لان معناه زوال الشبهة ، ونحن نبحث في الشبهة غير المحصورة . نعم غاية ما يمكن ان يقال في أطراف الشبهة غير المحصورة : ان العلم فيها كلا علم فيكون هي كالشبهة البدوية في جريان الأصول في حقها . والحاصل : ان جميع الوجوه المذكورة قابلة للنقاش ، كما ناقشوا فيها في الكتب المفصلة ، وعليه فلم تثبت معنى مضبوطا للشبهة غير المحصورة ، ولم يرد هي بعنوانها موضوعا لحكم في الأدلة كي يتكلم في حكمها ، وكان الأنسب ان يذكر هذا البحث قبل بيان حكم الشبهة غير المحصورة . ( 1 ) أي في موارد الشك في ان الشبهة محصورة أو غير محصورة . ( 2 ) أي في مورد الشك في كون الشبهة محصورة أو غير محصورة . والحاصل : ان الأولى الرجوع إلى وجوب الاحتياط عند دوران الامر بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة نظرا إلى وجود احتمال الضرر في كل شبهة إلّا ان العقلاء لا يعتنون به في مورد العلم بكون الشبهة غير محصورة ، واما في مورد الشك في غير المحصور وفي مورد العلم بالمحصور فإنهم يحكمون بوجوب العمل بالاحتياط مراعاة للعلم الاجمالي .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 454 | الشيخ علي المروجي القزويني