تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
والمعاد ( 1 ) في كل مقام ، وليعلم ( 2 ) ان العبرة في المحتملات كثرة وقلة بالوقائع التي يقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام .
شرح
لا يعتنون بهذا العلم ، ولذا يدخلون السوق ويشترون الأمتعة من دون توقف . ( 1 ) كالعلم الاجمالي بجنابة أحد من أهل بلده فان العقلاء لا يعتنون بهذا العلم ، ولذا يؤاجرون شخصا منهم لكنس المسجد ، ويقتدون بواحد منهم إلى غير ذلك من الآثار المترتبة على العلوم الاجمالية . ( 2 ) لما بين ان الضابط بين غير المحصور والمحصور هو ان غير المحصور عبارة عما يكون أطراف العلم الاجمالي كثيرا بحيث لا يعتنى العقلاء بالعلم المذكور ، والمحصور عبارة عما يكون أطرافه قليلا بحيث يعتنى العقلاء بالعلم المذكور أراد ان يبين المعيار في كثرة المحتملات أي كثرة أطراف العلم الاجمالي وقلتها . وقال : ان العبرة في كثرة أطراف العلم الاجمالي وقلتها انما هي بالواقعة التي تقع موردا للحكم بوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بالحرام فلو علم تفصيلا بنجاسة حبة ارز فان هذه الحبة لا تكون موردا للحكم بوجوب الاجتناب لأنها بمجردها ليست واقعة واحدة أي لم يتعلق الاكل بها بل الواقعة هي اكل اللقمة التي يتركب من الحبات اذن فلو علم اجمالا بنجاسة حبة ارز في ضمن الف حبة لا تكون أطراف هذا العلم الاجمالي كثيرة لما عرفت في ان الحبة من الأرز لا تكون موردا لوجوب الاجتناب مع العلم التفصيلي بل
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 450 | الشيخ علي المروجي القزويني