تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
إلى أن يعلم الناقل ( 1 ) ، وبهذا ( 2 ) ينضبط كل ما ليس بمحصور شرعا في أبواب الطهارة والنكاح وغيرهما ( 3 ) أقول : وللنظر في ما ذكره ( قدس سره ) مجال . اما أولا : فلأن ( 4 ) جعل الألف من
شرح
عنه فحيث انه لا تمييز بين الشبهة المحصورة وغير محصورة فيستصحب وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي المستلزم للاحتياط في المحتملات . ( 1 ) أي إلى أن يعلم الدليل القائم على خلاف الاستصحاب فان مع وجوده لا يعمل بالاستصحاب إذ الأصل أصيل حيث لا دليل . ( 2 ) أي بهذا الذي ذكرناه من الضابطة لتمييز المحصورة عن غيرها يتميز كل الشبهة غير المحصورة عن الشبهة المحصورة . ( 3 ) كالغصب . ( 4 ) توضيحه : انهم جعلوا الألف من الشبهة غير المحصورة لتعسر عده في زمان قليل وعللوا عدم وجوب الاجتناب عنها بكون الاجتناب مستلزما لعسر العد ، وهما مما لا يجتمعان إذ لا يلزم العسر من الاجتناب عن الشبهات التي أطرافها الف . ان شئت فقل : ان تحديد الشبهة غير المحصورة بتعسر العد لا يجامع تعليل الحكم « وجوب الاجتناب » بتعسر الاجتناب فإنه لا تلازم بين عسر العد وعسر الاجتناب فان الألف وما فوقه وان كان من المصاديق القطعية لغير المحصورة مع أنه ليس عسر الاجتناب بقول مطلق . وصفوة الكلام : ان التعليل غير موافق للمعلل ، فان عسر العد الذي جعلوه مناطا في غير المحصورة وتفسيرا له لا يلازم