وفيه مضافا ( 1 )
شرح
( 1 ) أجاب الشيخ ( قدس سره ) عن الاستدلال المذكور بوجهين :
الأول ما أشار اليه بقوله « مضافا . . . » وتوضيحه ان عنوان المحصورة وغير المحصورة وان لم يذكرا في الكتاب والسنة ولم يتعلق حكم بهذين العنوانين فيهما أصلا لكنهما وقعا في معاقد اجماعاتهم
وبعبارة واضحة : ان الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور انما هو للاجماع المنقول أو للاجماع المحصل من فتاوى من عبر عن موضوع المسألة بعنوان غير المحصورة وذلك الاجماع سواء كان منقولا أو محصلا من عبارات القوم كاشف عن إناطة الحكم بعنوان غير المحصورة شرعا فلا بد من تعيين معناه عرفا .
ان شئت فقل : ان لفظي غير المحصورة والمحصورة قام عليهما الاجماع ، وهو في حكم الخبر كأنهما وقعا موضوعين للحكم في الخبر فلو فرض ورود خبر معتبر بعدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور يكون المرجع في تعيين معناه إلى العرف كذلك فيما إذا وقع هو في معقد الاجماع فان المرجع في تعيين معناه إلى العرف لكن ليس الدليل منحصرا بالاجماع فان ما ذكره المستدل انما يتم لو كان الدليل على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور هو الاجماع ، واما لو كان الدليل غير الاجماع من سائر الأدلة التي لم يذكر فيها عنوان غير المحصور كي يحتاج في تعيينه إلى الرجوع إلى العرف فلا بد من بيان ضابطة لغير المحصور كي ينطبق على جميع الأدلة .