المتروك بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي وإلّا ( 1 ) فاخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله : « اجتنب عن كل خمر ( 2 ) اعتراف ( 3 ) بعدم حرمته « 4 » واقعا ، وهو « 5 » معلوم البطلان ، هذا ( 6 )
شرح
المكلف اعتمادا بالأصل بدلا ظاهريا عن الحرام الواقعي فان الدليل الدال على جواز ارتكاب بعض الأطراف يدل بالالتزام على أن بعض الآخر لا بد من تركه لأنه اكتفى الشارع عن الحرام الواقعي بالمتروك فإنه جعل بدلا من الحرام الواقعي كأنّ الشارع قال :
لا تشرب الخمر الواقعي أو البعض المتروك ، اذن فلا يجوز له ارتكاب الكل إذ هو موجب لطرح الدليل الواقعي ، وترخيص في المعصية بل لا بد من فعل بعض الأطراف وترك بعضها الآخر .
( 1 ) أي لو جاز ارتكاب جميع أطراف الشبهة بسبب اجراء الأصل فيه فيخرج الخمر الموجود في البين عن كونه حراما .
( 2 ) بسبب اجراء الأصل في جميع أطراف الشبهة .
( 3 ) خبر لقوله « فاخراج » .
( 4 ) أي بعدم حرمة الخمر .
( 5 ) أي الاعتراف بعدم حرمة الخمر الموجود بين المشتبهات معلوم البطلان إذ الاحكام متعلقة بالموضوعات الواقعية ، سواء كانت معلومة تفصيلا ، أو اجمالا ولم يقم دليل على اعتبار العلم التفصيلي في الموضوع .
( 6 ) أي هذا الذي ذكرنا في قولنا : « فالأقوى في المسألة عدم جواز ارتكاب الكل . . . » .