أحد من أهل البلد بالثاني ( 1 )
وكذا الحال ( 2 ) لو أخبر شخص بموت الشخص المردد بين ولده وشخص آخر وبموت المردد بين ولده وبين كل واحد من أهل بلده فإنه لا يضطرب خاطره في الثاني ( 3 ) ، أصلا .
وان شئت قلت : ان ارتكاب المحتمل في الشبهة غير المحصورة لا يكون عند العقلاء الا كارتكاب الشبهة غير المقرونة بالعلم الاجمالي ( 4 ) ، وكأن ما ذكر الإمام ( ع ) في الرواية المتقدمة من
شرح
( 1 ) أي بسبب قذف واحد من أهل البلد وذلك لضعف احتمال القذف في كل منهم .
( 2 ) أي كذا فرق واضح بينما لو أخبر . . .
( 3 ) أي فيما لو أخبر بموت الشخص المردد بين ولده وبين كل واحد من أهل بلده إذ احتمال كون الميت هو ولده في غاية الضعف بخلاف الأول ، وهو ما لو اخبر بموت الشخص المردد بين ولده وشخص آخر فإنه يضطرب خاطره إذ احتمال المذكور قوى في هذه الصورة .
والحاصل : ان مراتب الاحتمال مختلفة عند العقل والعقلاء من جهة القوة والضعف فربما يبلغ الاحتمال من جهة كمال الضعف مرتبة يعدون الاعتناء به سفاهة ، والشبهة غير المحصورة من هذا القبيل .
( 4 ) كما أن العقلاء لا يعتنون باحتمال الحرام في الشبهة البدوية ، كذلك لا يعتنون به في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي