تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الاستفهام الانكارى أيضا ( 1 ) وحاصل هذا الوجه ( 2 ) أن العقل إذا لم يستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات ( 3 ) فليس هنا ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا رد لما ذكره من كون الاستفهام الانكارى شاهدا على أن كون مجرد العلم بوجود ميتة وحرام في مكان واحد منشأ لوجوب الاجتناب عن جميع مشتبهاته غير المحصورة من المنكرات عند العقلاء . وملخص الرد هو : كما أن جعل الميتة في مكان واحد موجبا لحرمة جميع أطراف غير المحصورة امر منكر عند العقلاء ، كذلك جعل حرمة جبن في مكان واحد منشأ لحرمة جبن غيره من الأماكن التي ليست من أطراف العلم الاجمالي أيضا امر منكر عندهم اذن فلا يصلح الاستفهام الانكارى أن يكون شاهدا لحمل الرواية على كونها شاهدا على عدم وجوب الاجتناب في الشبهات غير المحصورة إذ كونها شاهدة عليه انما يتم إذا لم يتم الاستفهام الانكارى في الشبهات البدوية ، وقد عرفت خلافه . ( 2 ) أي الوجه الخامس الذي استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة ( 3 ) لان الدليل الدال على وجوب الاجتناب منحصر بالعقل ، وهو يحكم بوجوب الاجتناب عن المحتمل بملاحظة العلم الاجمالي بوجود الحرام في البين فإذا كان العلم المذكور لا يعتنى به بحيث يجب الاجتناب عن المحتملات في أطرافه فلا دليل آخر على وجوب الاجتناب عن كل محتمل .