واما قوله : « ما أظن كلهم يسمون » فالمراد منه عدم وجوب الظن أو القطع بالحلية بل يكفى أخذها من سوق المسلمين بناء على أن السوق امارة شرعية لحل الجبن المأخوذ منه ولو من يد مجهول الاسلام ( 1 ) ، إلّا أن يقال : ان سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالي بوجود الحرام ( 2 ) فلا مسوغ ( 3 ) للارتكاب الا كون الشبهة غير محصورة . فتأمل ( 4 ) .
شرح
جهة كون الشبهة غير محصورة بل من جهة قيام الامارة على الحلية فان حلية الشئ لا تتوقف على الظن أو القطع بها بل أخذها من سوق المسلمين يكفى للحكم بالحلية .
( 1 ) فان عدم تنجيز العلم الاجمالي بنجاسة الجبن وغيره لا يكون من جهة كون الشبهة غير محصورة . بل من باب ان الاخذ من سوق المسلمين امارة على الحلية ، ومع قيام الامارة عليها لا يكون العلم الاجمالي منجزا .
( 2 ) كما أن العلم الاجمالي مانع عن اجراء الأصول في أطرافه كذلك مانع عن اعتبار الأمارات الشرعية .
( 3 ) أي بعد عدم اعتبار سوق المسلمين يكون المجوز لارتكاب الشبهة المقرونة للعلم الاجمالي منحصرا بكون الشبهة غير محصورة فيستفاد من الرواية ان كون الشبهة غير محصورة مجوز لارتكابها .
( 4 ) لعله إشارة إلى انا نمنع عدم اعتبار السوق مع العلم الاجمالي لا سيما في خصوص المقام الذي لا يكون جميع أطراف العلم الاجمالي محل ابتلاء المكلف ، وغلبة وجود العلم الاجمالي بوجود النجس والحرام في سوق المسلمين شاهدة لشمول الاجماع