فان قوله : من أجل مكان واحد الخبر . . . ظاهر ( 1 ) في أن مجرد العلم بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته ، وكذا قوله عليه السلام : واللّه ما أظن كلهم يسمون فان الظاهر إرادة العلم ( 2 )
شرح
( 1 ) وجه الظهور انه ( ع ) فرض العلم بجعل الميتة في الجبن في مكان واحد إلّا أنه أجاب عنه بان مجرد العلم بجعل الميتة في جبن لا يوجب الاجتناب عن غيره .
( 2 ) أي انه ( ع ) : « أراد من قوله ما أظن . . . » انه تعلم بعدم تسمية بعضهم حين الذبح فان مثل ذلك القول : يقال عرفا في مقام العلم بانتفاء متعلق الظن فيحصل العلم الاجمالي بوجود ميتة في السوق مع أنه ( ع ) لا يعتنى بالعلم المذكور فيستفاد منه عدم وجوب الاجتناب في أطراف العلم الاجمالي إذا كانت غير محصورة .
وملخص تقريب الاستدلال بالرواية : هو ان الظاهر من جواب الإمام ( ع ) حصول العلم للسائل من اخبار المخبر ولو من جهة الاحتفاف بالقرينة الدالة على صدقه بجعل الميتة في الجبن ، وقرره الإمام ( ع ) بذلك فالجواب مبنى على حصول العلم اجمالا بوجود ما لا يجوز اكله وشرائه في كلى الجبن فيدل على عدم مانعية العلم الاجمالي عن الحكم بالحلية وترتيب آثار الحلال على أطراف الشبهة ظاهرا .